مواضيع في علم النفس العيادي ، جامعة د.مولاي طاهر، سعيدة ، الجزائر
انت في متتدى "مواضيع في علم النفس العيادي" مرحبا بك
مواضيع في علم النفس العيادي ، جامعة د.مولاي طاهر، سعيدة ، الجزائر

علم نفس عام ، اضطرابات عصابية، اضطرابات نفسية، اضطرابات الشخصية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 بحث حول ظاهرة الهروب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 12/07/2013
العمر : 50
الموقع : سعيدة، الجزائر

مُساهمةموضوع: بحث حول ظاهرة الهروب   الخميس يوليو 18, 2013 10:01 pm



مقدمــة :

تعد ظاهرة الهروب من المنزل العائلي أو من المؤسسة المستقبلة من الظواهر التي بدا النظر اليها حديثا و تخص الاطفال والمراهقين والراشدين .حيث تتعدد الاماكن  التي يتم الهروب منها بحيث بمكن ان يكون هروبا من المنزل العائلي او من المدرسة او من المستشفى أو من مؤسسة اعادة تربية .وفي هذا البحث سوف نتطرق الى هروب الطفل و
الى اهم الاسباب التي تؤدي به الى مغادرة مكانه الاعتيادي الذي يعيش فيه قصد تجنب الظروف المعيشية المتدهورة فيه لعدم قدرته على مواجهة المشاكل والضغوط اليومية للتخلص منها بدون رؤية صحيحة ولا تقدير للعواقب والمخاطر الناتجة عن هذا السلوك المضطرب.
وبعد ان بدانا في البحث لدراسة الظاهرة تبين لنا أن هناك القليل من الدراسات حول ظاهرة الهروب. و الدراسات القليلة الموجودة التي عثرنا عليها في الانترنت لجمعيات خبرية فرنسية وكندية  حول اختفاء القصر سمحت بمعرفة درجات انتشار هذه الظاهرة وكذلك التفريق حالات الهروب من الحالات الأخرى لاختفاء القصر و تمييز حالات الهروب من المنزل العائلي من حالات الهروب من مراكز الإيواء .
وهذا البحث ينقسم الى جزأين : نظري وتطبيقي . في الجزء الأول تم التطرق الى ظاهرة الهروب عند المراهقين ذكورا كانوا او اناثا.والجزء الثاني هو دراسة ميدانية خصصت لهروب الآحداث الذكور من المؤسسة .
فما هو الهروب ؟ كيف يصنف ؟ و ما هي انواعه ؟

1- أهمية الأسرة
تعتبر الأسرة أولى الجهات المعنية بتفاقم هذه الظاهرة التي باتت تهدد الطفولة حيث
يتفق الباحثون في مجال دراسة العلاقات الاسرية على اهمية الأسرة ، فهي نظام اجتماعي له تقاليده الخاصة به، وله نفعه بالنسبة للمجتمع الكلي، وبالنسبة للفرد. وذلك لأن الفرد في الأسرة له حاجات الخاصة مثل التعبير عن نفسه وذاته، فالأسرة كجماعة وظيفية تزود أعضائها بكثير من الإشباعات الأساسية ، من بينها توفير مسالك الحب بين الزوجين ، وبين الآباء والأبناء.( محمود حسن ،الأسرة ومشكلاتها ،دار النهضة العربية ،1981)

2- معطيات احصائية
رغم ان هناك نقص كبير في عملية الاحصاء وفي دراسة هؤلاء المراهقين الفارين من الوسط العائلي الصعب الا ان بعض الجمعيات في بعض الدول احصت حالات الهروب لمعرفة خطورة الظاهرة .
حيث تحصي الشرطة الفرنسية في 2007 ،87000 حالة فرار مقابل 60000 في 2003 ،الغالبية العظمى ما بين سن 13 و 18 سنة نسبة 55 % منهم من جنس انثى.
وفي كندا بداية من الثمانينات يتم الابلاغ عن 4000 حالة اختفاء اطفال سنويا في مقاطعة مونريال. حسب معطيات الشرطة، حوالي 80 %من هذه الحالات هي حالات هروب، اي ذهاب غير  مسموح به من البيت العائلي أو من مركز الإيواء، فيما يظهر ان 94 % من حالات الهروب تخص اطفال أو مراهقين من 10 – 18 سنة مع ارتفاع النسبة عند شريحة 13 حتى 15 سنة اين يوجد ثلث حالات الهروب المبلغ عنها وهذا ما يبين ان ظاهرة الهروب تخص المراهقين وخاصة مرحلة المراهقة الأولى .
(2) L. Bernier et J. Trépanier. Situations d’enfance en danger.

3- مصير الأطفال  الهاربين
هناك اهتمام كبير في السنوات الأخيرة بدراسة "اضطرابات السلوك" بصفة عامة والهروب بصفة خاصة ، حيث ان ربع حالات المتكفل بهم تخص ليس الأطفال "الضحايا"   وانما الأطفال "الفاعلين" في حالات صعوبات الدراسية، الهاربين، ذوي اضطرابات سلوكية.    
«enfants victimes» ( enfants battus, abusés, négligés ou rejetés)   . «enfants agissants» en
difficulté scolaire, fugueurs, manifestant des troubles de comportements, antisociaux

وان الخطر الكبير الذي يخشاه الوالدين هو المصير الجسدي او الجسمي للمراهق ،حيث ان نسبة 99 % من الهاربين يتم العثور عليهم خلال شهر.وان حالة الهروب تكون في اغلب الاحيان لمدة قصيرة :24 حتى 48 ساعة، فالذهاب يكون تقريبا بدافع غريزي ، بعد شجار عائلي، رغم انه كان قد فكر فيه في مرات سابقة. يذهب الشخص بدون مال، وحسب سرد الوقائع من الأطفال الهاربين فقد تم ملاحظة انهم وفي نصف الحالات لا يكونون قد خططوا للمكان الذي سوف يقصدونه. لا يبتعدون كثيرا عن مقر سكناهم ولا يغامرون في الذهاب الى مناطق مجهولة ولكن يتجهون نحو المحيط القريب وغالبا في حالات الهروب الاولى من مقر السكن يستقبلون من قبل الاصدقاء، او الاخوة او الأخوات الكبار السن الذين يمثلون الملاذ الأمن وسهل اللجوء اليه ولكن يمكن ان يبيتون في الحدائق العامة،المنازل المهجورة، او في الشارع.' (1) M.Bernard  ,NERVURE journal de psychiatrie 2008  

4- تصنيف ظاهرة الهروب :
هذه الظاهرة في ارتفاع مستمر خلال السنوات الأخيرة، حيث كان يعتبر الهروب قديما جنحة،
و يضع المختصين الآن في مواضع صعبة لاحتمال النتائج الخطيرة، وبالتالي فانه ينظر اليها من وجهة نفسية مرضية ويصنف ضمن الاضطرابات السلوكية. ومن بين التصنيفات :
 CFTMEA  -  تصنيف فرنسي للاضطرابات العقلية للطفل والمراهق  
(Classification française des troubles mentaux de l’enfant et de l’adolescent )                            (Mises et coll., 2002)

     7. 73 الهروب
-  CIM-10 اين يصنف الهروب ضمن أعراض اضطرابات السلوك (conduites)
    19  . هرب مرتين على الأقل ،أو على الأقل مرة لم يرجع فيها للبيت في اليوم التالي،رغم   انه كان يعيش في عائلته أو في عائلة مستقبلة  placement familial (لعدم الخلط مع الهروب لهدف تجنب سوء المعاملة الجسدية او الجنسية)
DSM-IV -   حيث ان من بين معايير التشخيص "أ" لاضطرابات السلوك
    14. هروب والمبيت خارج البيت مرتين على الأقل مع أنه كان يعيش مع والديه أو في عائلة مستقبلة  (او هرب مرة واحدة يدون الرجوع الى المنزل حلال فترة طويلة)
                                 
5- الهروب عند الأطفال
يلجأ الأطفال إلى الهروب من البيت بسبب النزاعات الأسرية أو مشاكل في الدراسة ( لضعف التحصيل الدراسي مع الخوف من الوالدين) ويشكلون شريحة جديدة وهي أطفال الشوارع وهي معرضة لجميع الأخطار( التسول، العمالة السرقة ، المخدرات ...).وقصد الالملم بجوانب الظاهرة سوف نقدم التعاريف التالية :

  ا- تعريف  الهروب :
" تخلي قاصر و لمدة زمنية محدودة مكانه الاعتيادي الذي يعيش فيه، المنزل او المؤسسة "
Définition proposée par Impe et Lefebvre en 1981 reprise par Hanigan en 1997 puis citée par Fredette et Plante en 2004., la fugue constitue « *…+ le fait pour un mineur de quitter volontairement le domicile familial ou tout autre milieu de garde (famille d’accueil, foyer de groupe, centre de réadaptation…) sans l’autorisation de la personne qui assure sa garde, et ce, pour au moins une nuit » (1)

- تعريف حسب نظرية التحليل النفسي :
وهو يعني في نظر أصحاب نظرية التحليل هروبا من خطر متوقع أو من إغراء غريزي
ليبيدي ، كالإغراء على العدوان على الغير في بعض الحالات ، وفي حالات أخرى هرب في
تجاه الوصول إلى هدف يحقق الأمان ويشبع حاجة غريزية من نوع ما (2) Fenichel,O. : The psychoanalytique theory of neuroses.Routledge and kegan paul L,T.D.1955.P.369
والخطر في الحالة الأولى يتمثل في حالة انهباط او شعور باثم وتوقع اذى، وهي العوامل التي يحاول الهارب أن يتركها وراء ظهره ،ويكون الهرب حيلة دفاعبة هروبية ضد هذا القلق.
والشبه كبير بين من يهرب من أسرته وبين من يهرب من الأماكن المفتوحة مثلا، حيث ان كلا منهما يهرب من حالة داخلية في نفسه هي القلق، والفرق بينهما اختلاف في الموضوع
الذي يسقط ويحول إليه مخاوفه. ان كلا منهما يهرب من توتر ،ولكن هناك فرقا بسيطا هو ان الخائف المقهور تتمثل مشكلته في أنه مهما هرب فانه بحمل نفسه بين طياته لأنه لا يهرب من
الشيء الخارجي بل يهرب من حالة داخلية، ونجد ان حالة عدم الاستقرار الانفعالي التي تميزه

(1)Anna di tiro et al , Les fugues répétitives à l’adolescence 2011

ترجع إلى عدم قدرته على تحمل التوتر ،والى تراجع إلى طرق سلبية في السيطرة على هذا
التوتر.

أما هروب الجانح فإنه يعني هروبا من مكان لا يوجد فيه شخص يعينه أو يساعده إلى مكان يجد فيه العون والحاجة والأمن .والهرب في أغلب حالات الجناح يكون معقدا متعدد الأسباب ،فقد يكون مظهرا من مظاهر العدوان او التعبير عن عدوان اوديبي مكبوت على الأب،وقد يكون بسبب القلق والخوف من استثارة هذا العدوان وتوقع الخطر الغامض.
وهناك نوعان من الجانحين الذين يلجئون للسلوك الخارج ومنه الهروب .النوع الأول عانى من القسوة والعقاب ،والنوع الثاني عاش في رعاية زائدة وتدليل.والنوع الأول أكثر شيوعا ويصبح الهرب بالنسبة لهم وسيلة هروبية من العقاب. ايكهرون:الشباب الجامح:ترجمة د.سيد غنيم ص 226 - 227
كذلك تحاول نظرية التحليل النفسي ان تربط بين كثير من مظاهر الجناح والنزعات الجنسية ،فمثلا:يعتبر الهرب الى أماكن معينة حيلة لإشباع حاجة قيمة مكبوتة او اشباع الالتصاق الأديبي.وهكذا هم يشبهون تلك النزعة المكبوتة بالالتصاق بأم اخرى دون قلق أو إثم.
 Fenichel,O. :The psychoanalytique theory of neuroses.Routledge and kegan paul L,T.D.1955.P.370

ويفسر أصحاب هذه النظرية الهرب تفسيرا جنسيا آخر حين يؤكدون أنه مثير لتهيج الفرد، وفيه استثارات تشبع الغرائز الجنسية بصورة أو أخرى، فرؤية العالم يشبع الميل الغريزي للتلصص  والتجول يشيع تهيج العضلات والسفر وركوب الدراجات وطرق المواصلات السريعة تثير تهيجا عضويا من نوع ما.
والبعد عن المنزل يفسر أحيانا أنه زواج خارجي، زواج لا يستثير قلق التحريم أو المخاوف أو الإرهاب التي يسمعها الفرد في أسرته،وهو يعني ان الفرد يذهب طلبا للحصول على ام. ولهذا يرى أصحاب هذه النظرية أن الهرب بهذه الصورة لا يعدو أن يكون عصابا اندفاعيا "Impulsive" مادامت هذه القوى الدينامية الجنسية تلعب دورها فيه. د.محمد احمد غالي دينامبات السلوك غير السوي 1972

وحسب دراسات "كارن هورني".فالهروب والمروق مثلا قد يكون كل منهما راجعا الى قلق ناجم عن شعور الفرد بتهديد أمانه حين يلمس في العالم الذي يعيش فيه انه مستغل استغلالا خطيرا يزيد قلقه ،او حين ينظر الناس جميعا نظرة عداء،وتثار لديه علامات الغضب

كثيرا،ولكنه يكبتها فتزيد قلقه ولا يجد مفرا من اتخاذ سلوك يبدو اسحابيا في ظاهره ولكنه عدواني في مضمونه ودوافعه ،كالهروب او المروق مثلا. د.محمد احمد غالي دينامبات السلوك غير السوي 1972

ب- اسباب الهروب :
سبب هروب الطفل من المنزل هو  انعدام أسباب الراحة والاهتمام، وكثرة مظاهر المعاناة
حسب بعض جمعيات الطفولة Enfant-Retour Québec الكندية :03 اسباب رئيسية تفسر اسباب هروب الفتيان
- عملية الاتصال المتوترة déficiente بين الوالدين والأولاد
- صعوبة مواجهة المشاكل الشخصية التي يتعرض لها
- المعاملات السيئة التي يتعرض لها الطفل من قبل المحيط  
ويمكن ان نجد اسباب اخرى : من بينها
- العنف الأسري وقلة المراقبة من قبل الأسرة                                                                                                                                                  - التفكك الأسري مثل الطلاق فهذه المشكلة تؤدي إلى عدم الاستقرار ويتسبب الصدمة الطفل وبالتالي يفقد العاطفة
- الفقرحيث يتطلع الطفل إلى حياة أخرى أكثر رفاهية خاصة إذا تضافرت معه عوامل أخرى كانهيار الروابط الأسرية ماديا
- الطرد المباشر من قبل الأسرة بسبب أخطاء المتكررة                      
- تعاطي المسكرات وإدمان المخدرات فهذا السبب يؤدي إلى هروب الطفل  
- وسائل الإعلام من الناحية السلبية كعرض الأفلام التي تعرض قصص وهمية تتمثل في هروب الطفل  من ذويه لأسباب كثيرة
- الصحبة السيئة أو الهروب من اجل الزواج بشخص تم رفضه من قبل رب الأسرة

ج- مآل الهروب : في اغلب الحالات لا يبتعد الهارب عن الدائرة الأسرية وكثيرا ما تساهم مجموعة الاصطفاء غي هذه الظاهرة لكنها في نفس الوقت تحتويها الشاب الى الأخوة او الأصدقاء
ام في الحالات المزمنة فهي تؤدي الى خيار اخر وهو الافامة داخل مؤسسة مستقبلة

                                                                                                                                                        6   الحالات التي نتوقع فيها حدوث الهروب          
- المشاكل الدراسية (كثرة الغيابات، التأخر الدراسي او الرسوب)
- مشاكل عائلية
- انظواء حول الذات ،الانعزال
- تغيرات مزاجية،استعداد للدخول في نزاعات
- اعراض اكتئابية
- استعداد للغضب (غضب غبر عادي أو متكرر)
-  استهلاك مفرط مخدرات
- صعوبات الحوار
- تاخر مستمر للرجوع للمنزل خلال الفترات المعتادة
- كسر القواعد العائلية
- الصحبة السيئة ، mauvaises fréquentations او تغيير للأصدفاء

7 - الدراسة الميدانية :

مكان الدراسة
لقد قمنا بالدراسة الميدانية حول هذه الظاهرة بالمركز المتخصص لاعادة التربية التابع لمديرية النشاط الاجتماعي بسعيدة بعد الترخيص لنا من ادارة الجامعة والقبول من طرف مدير المركز لأنه هذا المركز هو المؤهل لاستقبال الجانحين الاحداث ولاحتمال الكبير لوجود حالات من الهروب داخله.
حالات الوضع :  عند قيام الحدث باي جنحة بمكن ان يعاقب وحسب الحالات اما :
- باستدعاء الوالد وتوبيخه او دفع غرامة مالية، وارجاع الطفل لأهله اذا كان صغير السن ومبتدىء
- وضعه في وسط مفتوح : يتم قيه المتابعة من طرف الفريق البيداغوجي عن بعد (ملاحظة في المدرسة،قاعة الألعاب،الحي،اثناء التكوين ...)
- وضعه في وسط مغلق : داخل مركز اعادة التربية
- وضعه في مؤسسة اعادة التربية.

التعريف بالمركز
هذ المركز انشا بناء على امر رقم 75-64 المؤرخ في 20 رمضان 1395 الموافق 26 سبتمبر 1975 يتضمن احداث المؤسسات والمصالح المكلفة بحماية الطفولة والمراهقة
افتتح سنة 1976، مساحته الاجمالية مقدرة ب02 هـ 81 آ و  36س ،المساحة المبنية:  2000 م مربع، سعة الاستيعاب مقدرة ب 128 حدث
يظم عدة اجنحة : من بينها الجناح التربوي الذي يتضمن
- مكتب المربي الرئيسي
- " "    الأخصائية النفسانية العيادية
-  " "     " "         "  "  التربوية
-  " "  المساعدة الاجتماعية
- العيادة
مهام المركز : المركز ذو طابع اداري تربوي
نظام المركز : نظام داخلي
يعمل المركز بنظام المداومة في النهار والمناوبة الليلية من طرف المربيين،                                                                                         وهناك برنامج خاص بالفترة الليلية يسطره المربي المعنى ويطبقه.
يستقبل المركز الأحداث (14-18سنة)الموضوعين بأمر من قاضي الأحداث لإرتكابهم جنح مختلفة أو في اطار خطر معنوي.
باتي بامر بالوضع نهائي (بعد اصدار الحكم) او مؤقت من طرف قاضي الاحداث
وعند الاستقبال يكون ملف يحتوي على 05 أجزاء
1- الملف القضائي:يحتوي على كل الوثائق القضائية
2-  ""   الصحي :  ""   جانب الصحي للحدث
3-  ""   نفسي تربوي اجتماعي: يحتوي تقارير خاصة بسلوك الحدث ،من خلال ممارسة الانشطة التربوية عند المربين ،الجلسات النفسية عند الاخصائي النفسي وتقارير اجتماعية وتقارير متابعة الأحداث المتمدرسين والممتهنين من طرف المساعدة الاجتماعية.
4- ملف الانضباط :يحتوى على تسجيل كل حالات الفرار المسجلة لدى الحدث
5- الملف الاداري : يحتوي على الوثائق الادارية الواردة والصادرة

مسار الحدث داخل المركز:
- مرحلة الملاحظة : 3 الى 06 اشهر اين يبقى الحدث تحت الملاحظة من طرف الفريق التربوي والتي من خلالها يتم توجبه الحدث الى ورشة او قسم مدرسي معين
- مرحلة اعادة التربية والادماج الاجتماعي : ياطرها المربيون ،يتعلم الحدث الكثير النشاطات يدوية داخل مخصصة لذلك ، اشغال يدوية، طبن،رسم على الخشب، ماكرامي، الرياضة،التسلية والترفيه.،بستنة .
- مرحلة العلاج البعدي: بعد انتهاء مدة الحكم يتابع من طرف فرقة بيداغوجية متواجدة على مستوى مصلحة الملاحظة والتربية في الوسط المفتوح SOEMO                          Service d'observation et education en milieu ouvert))


دراسة حالة

التقديم النفسي للحالة

1- البيانات الأولية
الاسم :  م                     اللقب :  هـ    
السن: 14                      الجنس : ذ
عدد الاخوة :06   ( ذ:03  ،  أ: 03 )
ترتيب العائلي: 06 من 06
مستوى دراسي: 03 ابتدائي
عنوان : حي كاسطور سعيدة
تاريخ عائلي :
عائلة متكاملة (غير مطلقة)
الأب: تاجر اثاث قديم
الام : ماكثة في البيت
وضعية السكنية :
تعيش الأسرة في بيت مشترك مع الجيران
مبلغ الكراء : 7000 دج/شهر
غرفتين + مطبخ يتقاسمهما معهم الأبن المتزوج
الوضعية المادية للأسرة : متوسطة
الحالة الصحية للحدث : حالة صحية جيدة

1- السميائية العامة
البنية المرفلوجية :
            طول     : 1.6 م
            لون الشعر : اسود
            لون البشرة : بيضاء
اللباس : جيد و نظيف و مرتب ،
ملامح الوجه : نظرة العينين جانبية
المزاج والعاطفة : يبدو منفعلا  وذلك نتيجة لتحركه المستمر
الاتصال : جيد حيث تكون اجوبته للاسئلة سريعة ،

2- النشاط العقلي
اللغة : سليمة لايوجد اضطراب في اللغة ، واضحة تراكيب مفهومة
محتوى التفكير :
الذكاء : يجاوب بنعم و لا في بعض المرات يهز راس أو يسكت (خلال اللقاء الاول)
الذاكرة : يبدو عليه حضور الذاكرة اثناء الحوار ،يتذكر احداث الماضي كان بحكي ببراعة عن المشاكل التي كان يقوم بها في المدرسة
النشاط الحركي : لكثرة حركة الرجلين ، يفضل طأطأة الراس،لمس الوجه

3- العلاقات الاجتماعية
مع الأهل : جيدة مع الام الاخوة والاخوات ،يحب الام كثيرا وبتقبل النصائح من الاخوة
سوابق : مدمن على استنشاق مادة الغراء الخاص بالأحذية Patex والتدخين
هروب متعدد من المركز :
الهروب الأول :  07/10/2010  مدة : يوم واحد
 ""     الثاني : 11/10/2010   مدة : يوم واحد
 ""    الثالث  : 20/12/2010   عودة يوم : 17/01/2011
 ""     الرابع : 23/01/2011   عودة يوم : 24/04/2011  
سبب الوضع: انتهاك حرمة منزل + سرقة

عرض المقابلات
مرحلة الملاحظة البعيدة :
يوم : 23/04/2011 المدة:30د هي عملية ملاحظة عن بعد لمجموع الاحداث الموجودين داخل المركز اي الذين لا يتابعون تكوين في الخارج .قمت بملاحظة الاعمال اليدوية التي يقومون بها وفي نفس الوقت ملاحظة السلوك العام للمجموعة رابت ان المجموعة متجانسة ، حوار متبادل بينهم ، لا يوجد حالات انعزالية ، التوجيه من طرف  المربية.. مهتمين بالعمل الذي يقومون به ،يشرحون طريق القيام بالاشغال وكيف يتعلمون ذلك ويودون ان تكون له مهنة مستقبلية ويريدون كذلك تعلم شىء مفيد من المركز.  


المقابلة الأولى:
تاريخ المقابلة: 23/04/2011  المدة: 40د  جمع البيانات الأولية ، التعرف على الحالة باعتبار ان هذه الحالة مهمة جدا لكونه قام بعملية الهروب عدة مرات من المركز وفي هذا اليوم بالذات وفي الساعة 11 تم ارجاعه الى المركز بعد ان كان في حالة هروب .وتم استقباله من قبل المختصة النفسانية .
هدفها : التعرف على الحالة و ربط حالة من الثقة المتبادلة
-تاريخ الدخول: 13/03/2010
- مدة : سنة
- سوابق : مبتدىء
- لم يدمج مهنيا لعدم توفر عامل السن
المقابلة الثانية : يوم 28/04/2011 على الساعة 12.30 داخل المكتب المدة:40 د
كنت جالسا امام العميل ،وتمت المقابلات دون تسجيل المحتوى ودون الكتابة وذلك لخلق جو من الثقة وعم ارباك العميل.
في البداية تقريبا كان الحوار سؤال وجواب حيث كان العميل يجاوب مباشرة بنعم او لا
كان هدف الحوار معرفة الظروف  الاسرية والاجتماعية في الوسط العائلي والأصحاب
وتاريخ طفولته ومساره الدراسي و اسباب دخوله المركز ودوافع هروبه منه في نهاية اللقاء بدا عليه نوع من الانشراح حيث كان يبتسم من فترة او اخرى اخبرته بانه بمكن ان كان له اشياء يظيفها او يود الافصاح عنها في مرة اخرى فاجاب بانه مستعد لذلك ولا ملنع لديه.
ذكر العميل انه كان قد تعلم من أصدقائه منذ الصغر التدخين واستهلاك اقراص"Roche " "الأحمر" واستنشاق الغراء Patex"" وذلك بشراء علبة غراء 500 غ بمبلغ 100 دج ويثقبه بمسمار ويفرع قليل منه داخل علبة حليب خاوية واستنشاق المحتوى ،؛وانه كان يتمتع بذلك ولا بشعر بما يفعله بعد ذلك ويقوم بعد ذلك بعملية السرقة . بعد محاولته سرقة هاتف نقال من عند احد المارة القي القبض عليه وحكم عليه بالاقامة بالمركز. كان كذلك يدخن السجائر ، بضع سجائر في اليوم ، ياكل الحلوى بعد التدخين لكي لايتم التعرف على انه بدخن من طرف والده.
حياته الدراسية كانت مملوءة بالمشاكل اليومية مع التلاميذ والمعلمة ، يتشاجر مع التلاميذ يوميا ، يضرب من طرف المعلمة التي اعتدى عليها في يوم ما ولكثرة المشاكل طرد من المدرسة واعيد مرة ثانية ولكنه رفض مزاولة الدراسة وانتهى امره بمغادرة المدرسة نهائيا في السنة 03 ابتدائي.
يذكر الحدث ان عائلة تنقلت لعدة مرات للسكن ،من حي  "الزيتون" في البداية ثم الى حي "لامارين" ثم اخيرا ومنذ 06 اشهر في حي "الكاسطور" في بنايات قديمة في الحي اين يكثر "الجراثيم"'(حسب تعبيره). الأب كان يملك محل لبيع الأثاث القديم بحي "لامارين"، اضطر لبيع المحل بعد تدني دخله الشهري او لعدم قدرته على التكفل بالعائلة ماديا وقام بكراء محل آخر في نفي الجهة لمزاولة نفس التجارة .الوالد كان يضرب الطفل عند قيامه باستنشاق الغراء بالعصا يقيده بالسلاسل في البيت،الام كانت تضربه في بعض الاحيان وتدافع عنه في احيان أخرى.  

للحدث اخ كبير كان قد حكم عليه بالحبس لمدة سنتين اثر تعديه على احد الاشخاص بالسلاح الأبيض.  
ذكر بانه هرب من المركز في المرة الاولى لعدم قبوله الجو العام للمركز ، وفي المرة الثانية والثالثة  كذلك هرب لنفس الأسباب وفي المرة الرابعة ونظرا لكثرة الحالات الهروب فقد ظن انه سيحول الى مركز آخر من طرف قاضي الأحداث هرب لتجنب العقوبة التي سوف تسلط عليه ،كان يمكث في البيت دائما لا يخرج الى في المساء او في نهاية الأسبوع خوفا من القبض عليه.و اخيرا قبض عليه وهو يتجول ذات صباح في احد احياء المدينة (حي داودي موسى) برفقه اخيه احيل الى قاضي الآحداث يقول الحدث انه توسل الى القاضي لكي لا يحوله الى مركز آخر بعيد ،وان هذه هي المرة الأخيرة التي يهرب فيها ولن يكرر الهروب.

المقابلة الثالثة :
كانت بتاريخ 28 /04/2011 ،المدة 45 د في قسم الاشغال اليدوية  بالمركز هذا  القسم يحتوي على بعض الاشغال التي يصنعها الأحداث من بينها جدوع و اشجار بلاستيكية.  الهدف منها اجراء اختبار رسم الشجرة . طلبت منه رسم الشجرة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة على ان لا تكون نخلة. وقمت بتوجيه الكراسي التي كنا نجلس عليها نحو جانب من حائط القسم بحيث لا يمكنه رؤية الأشجار البلاستيكية المصنوعة ولا اشجار الزيتون الخارجية التي ترى من نوافذ القسم.
استفسر عن الهدف من اجراء هذا الاختبار، ففهمته على انه مجرد رسم على الورق بالقلم لثلاث شجرات وانه ليس لتقييمه او لمعرفة مهارة الرسم عنده ولكن مجرد رسومات سوف احتفظ بها عندي شخصيا،وليمكنني هذا الرسم من تذكره مستقبلا .

الملاحظات اثناء تقديم الاختبار :
- تركيز الحالة على عملية الرسم ،لغة ذاتية او داخلية :ان الرسم سيء،هذا ليس رسما جيدا، انا لا أجيد الرسم،
- عند رسم الشجرة الثانية والثالثة كان يقوم بملاحظة الحائط او الصور المعلقة ،ويقوم بتوجيه نظراته الى كل ما هو موجود داخل القسم ولهذا طلبت منه عدم تقليد الصور التي يراها امامه

ما يمكن استنتاجه من المقابلات :
يمكن استنتاج عدة عوامل أثرت على الحالة ، دخل العائلة متوسط للغاية، اكتساب الحالة لعادات سلوكية سيئة  تتمثل  في التدخين واستنشاق الغراء وهذا ما جعله يبحث عن كل الوسائل لكسب المال وقد عمل نتيجة لهذا بائع للأكياس البلاستيكية في السوق بعد ساعات الدراسة .
تتميز شخصيته بالانقيادية التامة نحو الآخرين حيث تعرض لعدة مرات لاعتداءات جنسية .وكانت من أسباب هروبه من المؤسسة في المرة الأخيرة حين هرب مع أخرين وذلك للاعتداء عليه خارج المؤسسة

التحليل

الشجرة الأولى
وضعية الشجرة في اليمين:الاتكاء الى اب متسلط باعجاب ووجدانية متناقضة.أم متسلطة ذو طاقة وانفرادية (اناني او مستبد)
يوقفه اعلى حدود الورقة : ينقصه النمو ،نشاط كبير على مستوى الخيال، اهدافه جد عالية
قاعدة عريضة من الجهتين :كف في التفكير مشاكل في الحفظ وفهم بطىء وكف في النمو
اغصان جانبية : طفلي ،سلوكه في غير محله ،كف جزئي في النمو ،تناقض بين الافعال والوضعيات
الازهار :سرور واعجاب بالذات مدلل ،لاينسى الحوادث الماضية ،سطحي ،يحب الظهور والعيش في الطبيعة.

الشجرة الثانية
وضعية الى اليمين : تعلق مزدوج ومتناقض مع الم،مشكل علائقي مع الأب.منطوي متجه نحو الماضي خمول ويريد البقاء صغيرا
جدع الشجرة كبير بالنسبة لأعلى الشجرة: نشاط متجه لعالم الاحساسات، استقلالية الوجدان وشعور بنفس مضطربة ،حاجة الى التبعية (نقص في النضج- غير يقض و نكوص)
يوقف اعلى حدود الورقة : سيطرة كبيرة، يعيش بطريقته يفوق امكانيته الحقيقية ذو اهداف وطموحات كبيرة .نشاط كبير على مستوى الخيال.

الشجرة الثالثة
وضع الى اليمين :الاتكاء على  الاب، متباين في الازدواجية الام غير امنة
الجدع أكبر بالنسبة الاعلى : نشاط موجه الى عالم الاحاسيس
يوقفه اعلى حدود الورقة :عالم الرغبة والميولات، نقص في النمو نشاط كبير في مجال الخيال
تضليل عند الجدع : تردد ،عدم الاستقرار، نشرد على مستوى الفكر
تحليل النتائج : العلاقة الأسرية متدهورة، شخصية طفلية ، طموح ،تبعية كبيرة وانقيادية،جد حساس، ذكاء ضعيف
يعاني الطفل من اضطراب سلوكي خطير ،عصابي .
الأسلوب العلاحي المقترح: علاج اسري، وعلاج سلوكي فوري لربح الوقت و لتفادي تدهور الحالة
يجب تطبيق اختبار العائلة قصد التعرف بدقة عن العلاقة داخل الأسرة

خاتمــة

في الخاتمة يظهر ان الهروب هي ظاهرة في تفاقم مستمر تحدث في بداية حياة الطفل عند الاناث كما عند الذكور نتيجة لوجود المشاكل العائلية ويمكن ان يتحول الى حالة مزمنة تتميز بكثرة مرات  الهروب قد يصل الحال الى نحو الخمس مرات
الهروب من المؤسسات يعتبر من اكثر حالات الهروب، نتيجة لأسباب نفسية .يقوم المربون والمختصون بمجهودات كبيرة للتكفل بالأحداث رغم وجود الكثير من الصعوبات والنقائص
و بالتالي فان الوضع يستدعي تكاثف جهود الجميع من اجل الحد منها وذلك بمساهمة مختلف مؤسسات الدولة بما في ذلك المراكز الجمعيات والأولياء بدرجة اكبر


مصادر و مراجع

- د.احمد محمد مبارك الكندري علم النفس الأسري  ط2 1992 مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع الكويت.
- د.محمد احمد غالي دينامبات السلوك غير السوي 1972
- د.الفت حقي سكولوجية الطفل 1996 مركز الاسكندرية للكتاب

- DSM 4
- Léon Bernier et Jean Trépanier  “Situation d'enfance en danger: la fugue et la prostitution chez les mineurs” 1994 Édition électronique
- Fredette, C., & Plante, D. (2004). Le phénomène de la fugue à l’adolescence : Guide d’accompagnement et d’intervention. Centre jeunesse de Montréal – Institut universitaire. Collection Intervention et Services.Montréal : 64 pages.

انترنت
- NERVURE journal de psychiatrie 2008  M.Bernard   www.nervure-psy.com
-  Enfant-Retour Québec      www.enfant-retourquebec.ca
- Pascal Hachet. Adolescence et risqué.    yapaka.be
- Anna di tiro Sylvie Hamel, Sylvain Flamand, Audrée Courchesne, Les fugues        répétitives à l’adolescence influencent-elles le passage à la vie adulte .                  Dernière révision : le 19 février 2011
- JAME Sarah La maltraitance Institutionnelle 2007 Université Pierre et Marie Curie PARIS 6
- Benoît Van Keirsbilck  Statut juridique du fugueur JDJ n°243 - mars 2005
- Camille Messier. Les troubles de comportement à l’adolescence et leur              traitement en centre d’accueil de réadaptation à la suite d’une ordonnance de        protection   http://id.erudit.org/iderudit/017286ar









q  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://psychology.forumalgerie.net
 
بحث حول ظاهرة الهروب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مواضيع في علم النفس العيادي ، جامعة د.مولاي طاهر، سعيدة ، الجزائر :: علم النفس :: بحوث-
انتقل الى: